ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦لقد سعت كلّ مناطق إباضيّة المغرب إلى بعث نظام الحلقة مع بعث منطقة جديدة هي وادي ميزاب التّي أسّسها أبو عبد الله مؤسّس نظام العزّابة لتثبيت أهل الدّعوة أينما كانوا، كما انبرى تلاميذه يتسابقون في ميدان التّأليف في شتّى فنون العلوم الإسلاميّة، وخاصة منها أصول الدّين والفقه لتنضاف إلى ما وصل من قبل من مؤلّفات مشرقيّة مهمّة مثل المدونة لأبي غانم الخراساني ق 2 / 8 وجامع ابن جعفر ق 3 / 9 وكتاب محمّد بن محبوب ق 3 / 9 وجامع ابن بركة ق 4 / 10 وما ألّفه المغاربة من قبل مثل فتاوى الأئمّة الرّستمييين والدّينونة الصّافية لعمروس بن فتح 283 / 896 وكتاب الرّد على جميع المخالفين لأبي خزر 380 / 990 (1).
ونكتفي بذكر ديوان غار مجماج بجربة في الفروع الذّي انبرى سبعة من العلماء لتأليفه بطابع موسوعي، وديوان الأشياخ بوادي أريغ الذّي تعاون على تأليفه عشرة من العلماء فكان الأوّل في ستّة أجزاء والثّاني في خمسة وعشرين جزءا، وذكر مؤلّفات أبي العبّاس أحمد بن أبي عبد الله ولد مؤسّس نظام الحلقة التّي وصلت إلى خمسة وعشرين مؤلّفا، ونرى من المفيد أن نتعرّض لهاتين الموسوعتين بشيء من التّفصيل، وكذا مؤلّفات أبي العبّاس لأنّه لم يقع التّعرض لها كما توقّعنا ذلك في بحوث أخرى، وهي من عطاء القرن الخامس / 11.
(1) – للتّعرف على هذه الكتب انظر كتابينا: البعد الحضاري للعقيدة الإباضيّة، نشر جامعة السّلطان قابوس. ط النّهضة 1987، والعلاقة بين إباضيّة المغرب وإباضيّة البصرة وعمان سراس للنّشر. تونس 2005.