التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عُمان (بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية، القرن الخامس الهجري) محمد الزحيلي

ندوة التأليف الموسوعي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

4- نهاية المطلب في دراية المذهب، لعبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أبي المعالي، الملقب بضياء الدين، وركن الدين، والمعروف بإمام الحرمين (478هـ/1085م) الفقيه الشافعي، الأصولي، المتكلم. وهذا الكتاب أهم كتاب في الفقه على المذهب الشافعي والفقه المقارن، ومن أبرز مصنفات إمام الحرمين وأشهرها وأوسعها، ويتضمن جميع الأبواب الفقهية، وهو شرح لمختصر المزني (264هـ) لكنه شرح موسع على منهج الفقهاء بأن يعرض الحكم مع دليله، ثم يقارن مع سائر الآراء في المذهب، ثم يقارن مع أقوال المذاهب الأخرى، ويستدل لهم، ثم يناقش أدلتهم، ويرد على أقوالهم بأسلوب جدلي، معتمداً على مبادئ علم أصول الفقه، لتخريج الفروع على الأصول، وربطها بها، حتى أطلق العلماء على هذا الكتاب "المذهب الكبير"، ولإمام الحرمين كتب أخرى.

وهذا الكتاب لا يزال مخطوطاً، وتصل بعض نسخه المخطوطة إلى ست وعشرين مجلدة، وبقي على الرفوف حتى قيض الله تعالى له الأستاذ الدكتور عبد العظيم الديب، الأستاذ بجامعة قطر، فجمع مخطوطاته، وحققه، واحتفل بإتمام العمل به، ويسعى لتصحيح طباعته ونشره(1).

(1) مرجع العلوم الإسلامية ص345، 516، الإمام الجويني، للباحث ص125-128.

٢٥ / ٣٣٣