ندوة التأليف الموسوعي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧من المصادر الأساسية لشرح النيل كتاب "الضياء" للشيخ أبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي (ق5/6هـ)(1)، فقد ورد ذكره 21 مرة في كامل الكتاب، متنا وشرحا. ولم نجد أي ذكر للمؤلف بنسبته: العوتبي. وذكره بكنيته "أبو المنذر" مرة واحدة.
ومن جملة ما نقرأه:
- في بيان حكم فقهيٍّ من أحكام التيمم، قال: «وقال في الضياء، من كتب أصحابنا» (1/381) وهو أول ذكر للكتاب، كما يصطلح عليه في كتب المناهج، ولذلك عرَّفه بقوله: هو من كتب أصحابنا.
- ومن باب أركان الدين، نقرأ تعريفا للقدر، جاء فيه: «"فِي الضِّيَاءِ": الْقَدَرُ الْخَلْقُ، وَإِنَّمَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَلَى الْمَقْدُورِ لا عَلَى الْقَدَرِ».
- في باب ما يباح وما لا يباح في الانتفاع، نقل ما يلي: «وَكَانَ أَبُو الْمُنْذِرِ يَجْلِسُ عَلَى دَكَاكِينِ الدُّورِ وَالأَسِرَّةِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ، وَأَبْوَابِ الدُّورِ لِسُكُونِ النَّفْسِ، وَيَقُولُ بِجَوَازِ ذَلِكَ». (12/239)
بيان الشرع:
(1) – سلمة بن مسلم العوتبي أبو المنذر (ق5-6هـ): هو أبو المنذر سلمة بن مسلم من أهل عوتب، إحدى نواحي صحار، وإليهما ينسب. عاش بين القرن الخامس والسادس الهجري، وهو من بني طاحية من الأزد. كان من العلماء البارزين، فهو فقيه ولغوي ونسابة، يجمع في قراءاته بين الأصالة والتفتح على إنتاج الآخرين من غير علماء المذهب. ترك لنا أبو المنذر ثروة علمية طائلة، فمن آثاره: موسوعته الفقهية "الضياء" في أربعة وعشرين جزءا. د. محمد ناصر: معجم أعلام المشرق؛ ترجمة رقم 569.