بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ١٧وبذلك يتبين لنا أن القواعد والأسس مترادفات للدلالة على معنى واحد، أو بينهما قدر مشترك من المعنى بالنسبة لمن يمنع الترادف في اللغة، فيقال: قاعدة أو قواعد فقهية أو أساس أو أسس فقهية. كما قال الشيخ السالمي - رحمه الله- بعد أن ذكر جملة من تلك القواعد –كما سنذكره إن شاء الله- قال:
أما اليقين فهو … لا يزيله … إلا يقين … مثله حصوله
وإنما الأمور … بالمقاصد … والضر مرفوع … بلا معاند
ويجلب التيسير … بالمشقة … إذ ليس في الدين عذاب الأمة
وإن للعادة … حكما فعلى … ما قد … ذكرت أسس الفقه الأُلى
كما استعمل للدلالة على هذا المعنى لفظ -أصول أو الأصل- كما قال الله - عز وجل - عن الكلمة الطيبة أنها: ﴿ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ تُوتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينِ بِإِذْنِ رَبِّهَا ﴾(1) .
وفي نفس المعنى للأصل أو الأصول قوله تبارك وتعالى: ﴿ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىآ أُصُولِهَا َفبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾(2) .