بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢إن الأحكام الشرعية أساسها القرآن الكريم وقد بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنته قولا وفعلا يعضد كل منها الآخر، فصار كل من الكتاب والسنة أصلا في الدين تثبت به الأحكام الشرعية، وإليها يرجع المجتهدون في الاستنباط. ولما ثبت عند أئمة المسلمين أن الأحكام الشرعية التي قضى بها الشارع معللة بأوصاف ترجع إلى مصالح الأمة؛ تفرع عن الكتاب والسنة أصل ثالث هو القياس، فاذا علل الشارع حكما بعلة أو استنبطت تلك العلة بالاجتهاد ألحقوا ما لم ينص عليه بما نص متى حتى وجدت فيه تلك العلة، لأنهم اعتبروها مناط الحكم، ثم ثبت عندهم أن المجتهدين من الأمة معصمون من الخطأ إذا اتفقت كلمتهم على حكم مستفاد من كتاب أو سنة أو قياس، فثبت لهم أصل رابع وهو الإجماع فصارت أدلة الأحكام أربعه: الكتاب، والسنة، والقياس، والإجماع، وهى ترجع عند التحقيق إلى أصلين هما: الكتاب و السنة(1) ..
قال صاحب أنوار العقول
الأصل للفقه … كتاب الباري … إجماع … بعد سنة المختار
الإجتهاد عند … هذى منعا … وهالك … من كان فيه مبدعا
والرأى في غير الأصول … جوزا … وواجب أن … يتحرى الأجوزا(2) .