بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧لو أعتق الإنسان عبده وله عبد وأمة انصرف إلى الذكر. قال: "فإن حضرت رجلا الوفاة وله عبدان ذكر وأنثى، وقال: أعتقوا عني عبدي أو قال عبدي حر بعد وفاتي، بأيهما تقع الحرية، قيل: له إن الإنسان يخاطب بعادته وعرفه، والعبد في ظاهر اللغة وغالبها هو الذكر دون الأنثى، وعلى هذا عرف العامة"(1) .
إذا قال: أنت طالق إن لم أضرب فلانا، فضربه وهو ميت حنث، قال: "والنظر يوجب أن ضرب الأموات من بني آدم وغيرهم ليس بضرب، وأن حكم البشرية قد زال عنه بالموت، لأن أيمان الناس على عرفهم وعاداتهم"(2) . وقد ذكر الرأي عن أصحابه أنه لا يحنث.
البيع يجوز في الغبن القليل المتعارف عليه، ولا يجوز إذا تفاحش الغبن، وخرج عن مقدار ما يتغابن الناس في مثله(3) .
إذا باع أرضا بما فيها دخل في البيع الخشب والشجر والنبات وما يعرف بها لأنه تبع للبيع(4) .
إذا وكل رجل رجلا في شراء عبد فوافق عبدا في يد وكيل الأمر له، فاشتراه ولم يعلم أنه لمن وكله فإن الشراء باطل، لأن عرف الناس وعاداتتهم أن لا يأمروا بشراء ما دخل في ملكهم(5) .
جواز الدخول بلا استئذان في البيوت التي جرب العادة دخولها كبيت المأتم والعرس ومجالس الحكام والبيت الذي فيه حريق، وما كان في هذا المعنى(6) .
يحكم بموت المفقود إذا مضى أجل الفقد وهو أربع سنين استدلالا بالعادة(7) . والغائب يحكم بموته إذا مضى له مائة وعشرون سنة اعتبارا بالحال الذي عليه الناس(8) .
إذا كانت سنة البلد بمبايعة الصبيان والعجم جائزة بينهم فالتعارف يوجب الإجازة لذلك(9) .
القاعدة الثالثة: المشقة تجلب التيسير
بيان القاعدة:
(1) – الجامع، 2/242-243.
(2) – الجامع، 2/169.
(3) – الجامع، 2/250-350.
(4) – الجامع، 2/350.
(5) – الجامع، 2/292.
(6) – التعارف، 34
(7) – التعارف، 36.
(8) – التعارف، 39.
(9) – التعارف، 46.