بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤بخير وأثنى عليه ثناء حسنًا، وحفظ لنا سيرته وما جرى في إمامته من أحداث، وذكر حميد خصاله، وأنه «كان رحمه الله لرعيته هيّنًا رفيقا، بارًّا بهم شفيقا، غضيضا عن عوراتهم، مُقِيلا لعثراتهم، بعيد الغضب عن مسيئهم، قريب الرضى عن محسنهم، مساويًا في الحق بين شريفهم ودنِيِّهم، وفقيرهم وغنيهم، وبعيدهم وعشيرهم، مُنزلا لهم منازلهم، متفقدا لأمورهم وأحوالهم، ومشاورًا لمن هو دونه … »(1) . إلى آخر ما وصف من محامده التي استوجبت رضا الناس بإمامته(2) .
نشأ فقيرا من زخرف الحياة يقتات من نخلة واحدة يأكل تمرها، وكرمة واحدة يبيع ثمرتها لما يلزمه من كسوته.
وقد تزوج نساء موسرات رغبن في علمه وزهد في مالهن. واغتنى بالقناعة وتفرغ للعلم، تحصيلا، ثم تدريسا وتأليفا.
وفي هذه المعاني نظم السالمي أبياتا فقال:
أبو سعيد نخلة … وكرمة … يملك كان شاكرًا … للنعمة
منها طعامه ومن … كرمته … ثيابه لا من عنى … زوجته
ونظرا لمكانته العلمية فقد تولى الردود على الأسئلة التي كانت ترد إلى الإمام حفص بن راشد في قضايا الإفتاء، وأصبح مرجع الإمامة في هذا الميدان.(3) .
ولم تحفظ المصادر لنا أسماء تلامذته، إلا ولده سعيد بن محمد(4) .
(1) – الاستقامة، ج2، ص98.
(2) – المصدر نفسه.
(3) – الشيخ أحمد السيابي، المرجع السابق، ص 18.
(4) – لعل من تلامذته: عبد الله بن محمد أبو محمود (ق: 4هـ).
هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن زنباع، من علماء القرن الرابع الهجري.
يبدو أنه تعلم على يد الشيخ أبي سعيد الكدمي، إذ كان يقيد عنه العلم و يسأله في شؤون الفقه و المعرفة.
ينظر ترجمته في: معجم أعلام الإباضية، (قسم المشرق) ترجمة رقم:815. (نسخة إلكترونية). واعتمد هذه المصادر: بيان الشرع، 36/223، 37/95، 40/430، 444. - سيرة ابن مداد، 14. -إتحاف الأعيان، 1/435.