بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٢٨2- ولا بأس بزيادة مثل ثان لطريقة استنباط واستفادة واستخلاص هذه القواعد الفقهية أو الكليات العامة أو الأصول البعيدة للشريعة الإسلامية، وهي أصل: "رفع الضرر" أو "الضرر يزال" أو "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام":
قال الله - عز وجل - في حق الأولاد وتربيتهم ورعايتهم -رضاعا وحضانة وكفالة ونفقة -رزقا وكسوة- قال في حق كل ذلك: ﴿ وَالْوَالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَن أَرَادَ أَنْ يُّتِمَّ الرَّضَاعَةَ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ اِلاَّ وُسْعَهَا، لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةُ بِوَلَدِهَا، وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ، وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَالِكَ ﴾(1) .
وقال في شأن الأسرة والشقاق والنشوز فيها وما قد تؤدي إليه من فرقة بالطلاق، وفي خصوص حق النساء المستضعفات غالبا: ﴿ وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ﴾(2) .
وقال في سياق الحديث عن توزيع تركة الميت على ورثته في آيات الميراث، فبدأ ورتب الميراث بعد الديون والوصية فقال: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ ﴾(3) .
آيات الضرورة والاضطرار واردة كلها في هذا النسق وهذا السياق ﴿ فَمَنُ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾(4) ، ﴿ فَمَنُ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾(5) ، ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُم إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُم إِلَيْهِ ﴾(6) .
(1) - البقرة، آية 233.
(2) - الطلاق، آية 6.
(3) - النساء، آية 12.
(4) - المائدة، آية 3.
(5) - الأنعام، آية 145.
(6) - الأنعام، آية 119.