بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

وإن كان ثمة تفصيل دقيق وتفريق بين أنواع الواجبات والحقوق، ما يتكرر منها في اليوم أو السنة، وما لايتكرر، وما يعذر في تأخيره وما لا يعذر، وأثر ذلك على الشك واليقين في أدائه. والضابط فيها إجمالا: «أن كل شيء من الأِشياء وأمر من الأمور في دين الله تبارك وتعالى، وكل حكم في حلال ما أحل الله وحرمة ما حرم، وكل حق من / الحقوق المبينة في شرع الله سبحانه، وكل حكم من أحكام الشريعة، جميع هذا كله جارٍ على أصوله المبينة عليه الموضحة له من الكتاب والسنة وإجماع الأمة. فإذا ثبتت هذه الأحكام فهي ثابتة حتى يزيلها أصل مثلها، فكل حكم منها ثبت فيظل ثابتا على أصوله ولا يزول إلا بحكم ثابت مثله يزيله. وإذا زال حكم من أحكام هذه الحقوق فأصوله زائلة حتى يثبتها أصل مثلها»(1) .

قاعدة الاستصحاب:

هذه القاعدة حاضرة في كتاب المعتبر بصورة بارزة لا تكاد تخلو منها مبحث من مباحث الكتاب، وهي جلها في باب الطهارات.

ومستند هذه القاعدة حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن شك في خروج الريح أنه لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا(2) .

ومن نماذجها:

(1) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص 82-83.

(2) – لفظ الحديث عند البخاري: «عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ لا يَنْفَتِلْ أَوْ لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» كتاب الوضوء، باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، حديث رقم137.

٢٩٨ / ٣٤٨