بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤فإذا ثبت معه أو عليه ولاية أحد بالرفيعة من جميع من قد ذكرنا، فلن يتحول عن ذلك، ولا يجوز له ترك ما لزمه من ذلك ، حتى يصح معه ضد ما رفعا إليه من ولاية هذا الولي من حكم الحقيقة فيمن صحت فيه أحكام الحقيقة، أو في أحكام الظاهر بما لا يشك فيه. وما لم يصح معه صدق ما يثبت له وعليه من ولاية وليه. فكل هذا من برئ من وليه هذا الذي قد صحت معه ولايته بحق الحكم، فإنه مباح له البراءة، ممن برئ من وليه هذا من بعد أن يعلم المبترئ من وليه أنه يتولاه، ولا يعلم أنه تولاه بغير الحق، واحتمل ولايته بوجه من وجوه الحق(1) .
القاعدة الثالثة: المشقة تجلب التيسير(2) .
تحدث عن وجوب التبول بعد نزول المني من جماع أو احتلام، لإراقة ما في مجرى البول من بقية المني، وإذا ترك البول لعذر، ثم خرج منه المني بعد ذلك، فيرى عدم وجوب الغسل عليه، «لأنه لم يفرط في استبراء المني كما يستبرئ صاحب البول في بوله، ولأنه قد كان له العذر في أنه لم يجد البول عند الغسل، والمعذور مقبول عذره ولا يلزمه حكم التفريط على أي وجه من الوجوه، ولا في أي معنى من المعاني، لأن غسله من الجنابة تم على قدر احتياطه دون تفريط منه»(3) .
الضرورة تقدر بقدرها وترتبط بموجبها:
«
(1) – الكدمي، الاستقامة، ج3، ص 26-27.
(2) – وردت هذه القاعدة في المادة 17 من مجلة الأحكام العدلية.
(3) – الكدمي، المعتبر، ج4، ص8.