بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

وفي موضع آخر بين حكم ميراث الزوجين إن كان أحدهما خنثى، بناء على منعه هذا الزواج، فإنه لا ميراث بينهما، والميت منهما «ليس له ميراث على حال، وعلى ميراث الإشكال يكون له ربع ميراث الزوجة وربع ميراث الزوج»(1) .

وقال «يمكن تلخيص القول فيها أن الخنثى يمكن أن نحتاط في حكم تصرفاته، لأنه يشتبه فيه بين الذكورة والأنوثة، فحكمه الوقوف عن إجراء التصرفات التي قد تضر في حالة ما إذا كانا ذكرين أو أنثيين. أما إذا ظهرت من علامات الذكورة ما يجزم بأن الخنثى يقرب من أن يشبه الذكر فيعامل معاملة الذكر، وإن ظهر من علامات الأنوثة كالحيض ما يجزم بأن يقرب من أن يشبه الأنثى فيعامل معاملة الأنثى»(2) .

تتغير الأحكام بتغير الأسماء والأحوال:

ذكر عدم جواز الانتفاع بالنجاسات وحرمة بيعها وهبتها، ولكن إذا تبدل وصفها تغير حكمها، «وأما إذا كان يخرج في معانيه أنه يصح منه الانتفاع بما يجوز في الأصل ويدرك في بعض القول تطهيره، أو ينتفع به لإطعام دواب أو أطفال، ويلحق الانتفاع به في أكل أو شرب في بعض ما يجوز من قول أهل العلم، فالبيع له جائز، والشراء له جائز، والبائع والمشتري فيه سواء»(3) .

الحكم للأغلب من الأحوال:

وفرّق بين الحكم وبين الاحتياط في أمر النجاسات، فإذا شك المرء في نجاسة ثوبه احتاط بغسله لرفع الإشكال، لأنه مطلوب منه شرعا التحرز والتوقي من النجس، ولكن ليس الأمر على إطلاقه، فإن «هذا القول مبني على أن يقدم الأغلب من أمره، فإن كان في أغلب أحواله يجد شيئا، فوجب عليه النظر للتأكد، وإن لم يكن غالب أحواله كذلك. أي أنه لا يجد شيئا فلا عليه. وما صحّ على الأصول فهو عندي أقوى وأولى، والاحتياط يكون عند الاختيار»(4) .

(1) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص84-85.

(2) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 85.

(3) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص101.

(4) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص116.

٣١٣ / ٣٤٨