بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري: القواعد الشرعية أنموذجا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الرابع الهجري القواعد الشرعية أنموذجا أكتوبر 2005

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

ثم رجح عدم تشابه هذه الحالة مع الوضوء، فإنه ينعقد دون اشتراط إتمام لبس الثياب، ولكن إذا حدث انكشاف المتوضئ لغيره، انتقض وضوؤه المنعقد، كما ينتقض بسائر الأحداث. ولزمه وضوء جديد(1) .

ما حرم أخذه حرم إعطاؤه(2) .

ما حرم فعله حرم طلبه(3) .

ورد في كلام الكدمي ما يدل على اعتماد هاتين القاعدتين، في باب الطهارات، -وهو غالب ما نجا من كتاب المعتبر- إذ يقول: عن الأشياء إذا تنجست ولم يوجد وجه لتطهيرها فإنها تدفن «ولا يطعم شيئ منها الدواب، ولا أحدا من الناس صغيرا ولا كبيرا، ولا بياع، ولعله يخرج في معاني ذلك أنه لا يوهب، إلا أنه إذا ثبت أنه لا ينتفع بها بوجه بطل بيعها وهبتها. وكانت لا تقع عليها الأملاك، وهي باطل متروكة»(4) .

ثم ذكر قولا بجواز إطعامها الدواب، ورد عليه قائلا: «إن ذلك إثم محرم، ولا يطعم المحرم أحدًا من الخلق، وأنه وإن كانت الدابة ليست آثمة، ولا النجاسة عليها محرمة، فإن الإنسان محجور عليه الإثم والحرام، أن ينتفع به أو أن يعين على الانتفاع به»(5) .

وذكر ثانية القول بجواز إطعامها الحيوان، أو الأطفال الصغار، «ومن لا إثم عليه، لأن ذلك يقع لهم موقع النفع، وليس معي عليهم فيه مضرة، ولا إثم عليه، ولا يبيعه البالغ ولا ينتفع بثمنه… وإذا ثبت أنه لا يبيعه فلا يبيعه لأهل الذمة ولا لأهل الإسلام لأن ذلك مخالط للحرام، ولا يجوز بيع الحرام والحلال بصفقة واحدة، ولأن بيع الحلال والحرام في صفقة واحدة كله حرام»(6) .

لا ينبني علىالفاسد حكم:

(1) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 212

(2) – وردت هذه القاعدة في المادة 34 من مجلة الأحكام العدلية.

(3) – وردت هذه القاعدة في المادة 35 من مجلة الأحكام العدلية.

(4) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص100.

(5) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص100.

(6) – الكدمي، المعتبر، ج3، ص 100.

٣١٥ / ٣٤٨