دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ويستحسن زيارة شهداء أحد؛ حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه – رضي الله عنهم؛ فيسلم عليهم. قال القطب – رحمه الله: ويأتي جبل أحد كل جمعة، ويسلم على الشهداء، إهـ. ويستحب أن يذهب إلى البقيع؛ فيسلم على الشهداء أتى وصفهم في نص الكتاب العزيز أنهم أحياء، قال الله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بماء أتاهم الله من فضله﴾ قال القطب- رحمه الله – في (تيسير التفسير) ك يرزقون من ثمار الجنة ولحمها وسائر طعامها؛ كما يرزقون منها ذلك إذا بعثوا ودخلوها وكما يعذب الكفار قبل يوم القيامة، وبعد البعث؛ يعرضون عليها غدوا وعشيا، وتعجيل الرحمة لأهلها أحق من تعجيل العذاب لأهله؛ فليس كما قيل: يرزقون إذا دخلوها يوم القيامة؛ بل من الآن. وقيل: تنعم أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتسرح في الجنة حيث شاءت، وتأوى إلى قناديل من ذهب تحت العرش، وجاء الحديث بذلك، إهـ. فهذه ثمرة فضل الجهاد، وقال جابر بن عبدالله – رضي الله عنهما: قتل أبي في أحد، وترك بنات وديونا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم انكساري، فقال لي:" إن الله أحيى أباك وقال له: يا عبدالله، سلني ما شئت، فقال أعدني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية، فقال: يا عبدالله؛ قضيت أن لا أعيد إلى الدنيا من مات، قال: فمن يبلغ ما أنا فيه من الكرامة؟ قال: أنا، فأنزل الله هذه الآيات" يريد: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾ إلى آخرها.

الخاتمة ختم الله لنا بحسنها

وهاك صفى الرشد مني عقيلة … تميس بحسن جانبت صفة الفخر

تفيدك في علم المناسك مذهبا … رواه ربيع الفضل عن مسلم الحبر

وعن جابر الأزدي يرويه مسلم … بإسناده المرفوع نصا عن البحر

عن الحبر بحر العلم نصت أصوله … وعائشة والصحب من حاضري بدر

عن المصطفى الهادي الأمين محمد … عن الروح عن لوح المهيمن ذي القهر

٦٩ / ٧٤