سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ٢٢بيّنته وفصّلته السنّة النّبوية في بيان أصناف البيوع المحرّمة التي كان العرب في الجاهليّة يتعاملون بها.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الحصاة، وبيع الغرر»(1). وعن ابن عمر قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن النّجَشِ»(2)
إنّ موقف الإسلام من صور المعاملات الماليّة هو موقف النّاقد المصلح المهذِّب، فما رأى فيه مصلحة للعاقدين أبقاه وضبطه، وما رأى فيه ضررا أو يؤدي إلى الضّرر، أو يتنافى مع روح التّشريع منعه وحرَّمه، فالإسلام لا ينشئ المعاملات، وإنّما يضع الإطار العامَّ لما يجب أن تكون عليه معاملات النّاس، ويحدّد المعالم والضّوابط حتّى تُبقى هذه العقود في إطار المصلحة ولا تؤدّي إلى مفسدة أو ضرر لأي طرف منها.
ثانيا: الإسلام أتى بقواعد وكلّيات عامّة في المعاملات.
٢٢ / ٧١