سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

والاستمراريّة، فهلاك المثمن لا يلغي المعاوضة، فإذا كان مثلياً كالقمح والشعير نأتي بمثيلٍ عوضاً عنه، أما إذا كان من غير المثليات (أي قيمياً) كالفَرس مثلا بقيمته، وذلك عن طريق تقييم أهل الخبرة في السّوق.

4 - المعاوضات تفسد بكل من الغرر الكبير الفاحش والجهالة الفاحشة المفضية إلى النّزاع، ولا يفسد الغرر اليسير والجهالة اليسيرة.

5 - لا يجمع بين عوض وتبرّع لأجل المعاوضة، مثلاً لا يجوز أن يتّفق شخصان على إبرام عقد قرضٍ حسنٍ لمدةٍ معيّنةٍ بشرط أن يتبرّع المقترض بمائة دينارٍ للمقرِض على سبيل الهبة، فهذه الهبة تمّت فقط من أجل إتمام المعاوضة، وهذه حيلة، وتكون المعاوضة غير جائزة.

6 - المعاوضات المطلقة تعتبر من العقود اللاّزمة، فإذا انعقد البيع، وفارق المتبايعان المجلس، لزم البيع، ولا يجوز لأحدهما فسخه إلاّ برضا الطّرف الثّاني وهوّ ما يطلق عليه الإقالة.

ثانياً: التَّبَرُّعَاتُ.

تعريفها:

٥٥ / ٧١