سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (01): مدخل عام إلى فقه المعاملات محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (01) مدخل عام إلى فقه المعاملات لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

2 - الإسقاطات تتمّ بالإيجاب وحده ولا تحتاج إلى قبول، لأنها ليست بتمليكٍ للأعيان، وعليه فإنّ الإبراء يتمّ بلا قبولٍ: كالطلاق والعتق، فيقول المبرِّئ لمدِينه: "أسقطت عنك ديني".

3 - الإسقاطات تدخلها المسامحة كالتّبرّعات.

رابعاً: الإطْلاَقَاتُ.

تعريفها:

الإطلاق في الاصطلاح الفقهي: تخلية يد الشّخص في شيء لم يكن له التّصرّف فيه قبل العقد، فالأصل أن الإنسان يتصرّف عن نفسه، ولا يجوز له أن يتصرّف عن غيره، لأنّ كلّ إنسان يملك قواه العقليّة، وله نوازعه ورغباته، وله صلاحيّته وأهليّته في التّصرّف عن نفسه، لكن في كثير من الأحيان يحتاج الإنسان أن يمدّ يد العون إلى غيره فيتصرّف عنه، ويسمّى ذلك إطلاقاً، لما فيه إطلاق يد الشّخص في شيء لم يكن له حقّ التّصرف فيه قبل العقد.

ومع أن هذه التّسمية قد تكون غريبة عن أسماعنا إلاّ أنّها قريبة في استعمالاتها وتطبيقاتها، ولا نستغني عنها في حياتنا، وأقرب صورة

٦٠ / ٧١