سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣

أ- في جانب العقيدة: يعتقد ألاَّ إله إلا الله، فلا معبود بحق إلا الله.

ب- في جانب التشريع: لا حاكمَ ولا مشرِّعَ إلا الله، فهو المنظم لحياة البشر وعلاقاتهم وارتباطاتهم، بالكون والأحياء وبني الإنسان، فيتلقى الإنسانُ منهجَ حياته ونظامَ معيشته وقواعدَ ارتباطاته وميزان قِيَمِه من الله عز وجل، ويفهم المسلم حقيقة وجوده كما لخصها الإمام الشاطبي: "إن الشريعة إنما جاءت لتخرج المكلَّفين من دواعي أهوائهم حتى يكونوا عبادا لله"،(1) أي بإرادتهم واختيارهم كما هي في الواقع وفي نفس الأمر عبيدًا له باضطرارهم.

يلاحظ الارتباط الوثيق بين وحدة العقيدة ووحدة التشريع، فإن كثيرا من آيات القرآن تلفت نظر الإنسان إلى مظاهر قدرة الله عز وجل، وعنايته بخلقه وحكمته السارية في

(1) الشاطبي، الموافقات.

١٣ / ٧٢