سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥2 - القاعدة الثانية: الاعتقاد بأن الملك لله وحده.
يعتقد المسلم أنَّ كلَّ ما في الكون من ثروات طبيعية أو غير طبيعية إنَّها هي ملك حقيقي لله عز وجل، بما في ذلك الإنسان والحيوان والنبات والجماد، لأنه خالق كل شيء وموجده والمتصرف فيه كيف يشاء قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُوتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، [آل عمران: 26].
وسبب هذه الملكية أنه الخالق المبدع لما خلق، ولذلك ورد لفظ الخلق في القرآن أكثر من مائتين وخمسين مرة.
والله استخلف الإنسان لعمارة هذه الأرض وسخَّر له كلَّ شيء، ولم يقيِّده إلا بطاعته والاهتداء بهديه، فماذا لله عزَّ وجلَّ؟ وماذا للإنسان من ملكية هذه الأرض؟
١٥ / ٧٢