سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

والدليل على أن ملكية الإنسان مقيدة وليست ملكية مطلقة هو أن الله نهانا أن نؤتي السفهاء -الذين لا يحسنون التصرف في الأموال- أموالنا في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُوتُوا السُّفَهَآءَ اَمْوَالَكُمُ التِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا﴾، [النساء: 05].

إن المتأمل في هذه الآية يلاحظ عدة أمور منها:

أ- إنها أضافت الأموال إلى الجماعة (المخاطبين) أموالكم، وهي في الحقيقة ملك لهؤلاء الأفراد، لكن لمَّا أساءوا استخدامها والتصرف فيها منعوا من مباشرة التصرف فيها.

ب- الآية جعلت المال قِوام الحياة لأنه يسهل الكثير من أمورها.

ج- أن على الجماعة أن تستثمر هذه الأموال -أموال السفيه- ولا تتركه يبددها بالإسراف والتبذير.

١٨ / ٧٢