سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧

الزمخشري: "إنها تعني الأموال التي في أيديكم، إنما هي أموال الله بخلقه وإنشائه لها، إنما هي أموالكم موَّلكم إيَّاها وخوَّلكم الاستمتاع بها، وجعلكم خلفاء في التصرف فيها، فليست هي بأموالكم في الحقيقة، وما أنتم إلا بمنزلة الوكلاء والنواب عليها، والله سبحانه وتعالى خلق الأموال إعانة على عباده، لأنَّه إنما خلق الناس لعبادته".(1)

ولذلك تفضل الله عز وجل فأضاف الأموال أحيانا إلى البشر بهذا الاعتبار، أي باعتبار أنهم قد ملَّكهم الله الاختصاص بها والتصرف فيها، ومن هذه المواضع قوله تعالى: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الذِي ءَاتَاكُمْ﴾، [النور: 33]، أو لأنهم اكتسبوها فقال: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الاَرْضِ﴾، [البقرة: 267].

(1) الزمخشري، الكشاف.

١٧ / ٧٢