سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢

منظمة متعاونة على التقوى لا على أساس الإثم والعدوان، وليكونوا أقدر على الانتفاع بالكون المسخَّر لهم والانتفاع بخيراته، والإسهام في بناء حياة إنسانية راضية، وفي هذا يقول عزَّ وجلَّ: ﴿اَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾، [الزخرف: 32]، وقد جعل الله التفاوت في هذا المجال مبنيا على أساس التفاوت في الطباع والاستعدادات والملكات النفسية والعقلية والجسمانية، كالقوة والضعف والعلم والجهل، والجد والخمول، وغير ذلك من وجوه الاختلاف المشتقة من طبائعهم ومعارفهم وظروفهم وبيئاتهم، وهذا لا يمنع من ارتفاع الإنسان من درجة إلى درجة أعلى بعمله وإيمانه.

2 - القاعدة الثانية: استخلاف الإنسان للعبادة والعمارة.

ومما يضبط السلوك البشري الاعتقاد بأن الله عز وجل

٢٢ / ٧٢