سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣استخلف الإنسان لعمارة الأرض وجعل هذه الرسالة أمانة في عنقه، يُسأل عنها أمام من استخلفه، وقد قيد هذا الاستخلاف بالسَّير على الهدي الذي وضعه له وبيَّن له أنَّ من اتَّبع هُداه فلا يضل ولا يشقى.
والقرآن صريح في أن الله جل شأنه خلق آدم أبا البشر ليكون خليفة في الأرض قال: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الاَرْضِ خَلِيفَةً﴾، [البقرة: 30].
والاستخلاف نوعان: استخلاف عام، واستخلاف خاص.
أ- فالاستخلاف العام: هو استخلاف كل البشر في الأرض ليعمروها، قال تعالى: ﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الاَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾، [هود: 61]، أي ابتدأ خلقكم من الأرض وجعلكم عمَّارَها وسكَّانَها، أو أمركم بعمارتها من استخراج خيراتها وكنوزها واستصلاح أرضها والبناء عليها وغرس الأشجار فيها ونحو ذلك.
٢٣ / ٧٢