سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩لحياة المنعَّمة في الآخرة، وأنَّه ينبغي أن لا تُنسيَه الوسيلةُ الغايةَ، وأنَّ كلَّ لحظة من حياته، وكلَّ ما يمتلكه من ثروات، وما وهبه الله من مواهب ومنحٍ وعطايا وممتلكات، هذه الأشياء كلها ينبغي أن توظَّف من أجل الغاية القصوى، ﴿وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ الله الدَّارَ الاَخِرَةَ﴾، [القصص: 77].
إنَّ غاية المسلم ومقصودَه في الحياة هو تحقيق مرضاة الله تعالى، ونيلُ ثواب الآخرة، وكلُّ أعماله ومجهوده وتفكيره يصبُّ في تحقيق هذه الغاية العظمى، وكل إعراض أو غفلة عن هذا الهدف الأسمى يعدُّ انحرافًا عن غاية الإنسان من وجوده.
ووسيلة المسلم لتحقيق تلك الغاية من عناصرها الضرورية، الأموال والنشاط الاقتصادي، إذن هناك ارتباط عضوي بين العقيدة والاقتصاد، هو ارتباط الوسيلة بالغاية.
تلك هي لبُّ فلسفة الحياة في الإسلام وقد عبَّرت عنها النصوص الشرعية والفقهاء ورجال الفكر، فالاقتصاد