سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٣﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، [البقرة: 83]، وأن يسود العدل والقسط سائر معاملاته وتصرفاته، ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، [المائدة: 08].
2 - الأخوَّة في الدين:
إلى جانب الأخوَّة الإنسانية الواسعة توجد دائرة الأخوَّة في الدين، وهي التي تجمع المسلمين الموحِّدين تحت كلمة: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله"، تربطهم رابطة الدين وتوحِّدهم، لهم حقوق وواجباتٌ تجاه بعضهم البعض في الموالاة والنصرة والتعاون، يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُومِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، [الحجرات: 10].
وقد رصد الفقهاء والعلماء الحقوق والواجبات المتبادلة فيما بين المسلمين، وحدَّدت النصوص الشرعية من كتابٍ وسنةٍ هذه العلاقات والصلات، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا