سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

مع اختلاف أديانهم وأجناسهم وألوانهم ولغاتهم، وأنَّهم ما خلقوا مختلفين إلاَّ لحكمة أرادها الله، ولو شاء لجعل الناس أمة واحدة، ولعلَّ هذه الحكمة هي التعارف فيما بينهم، بغية التعاون لتحقيق خير البشرية كلِّها، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «العباد كلُّهم إخوة»(1)، وقال عن الأنبياء الذين أرسلوا إلى أمم مختلفة: «إخوة لعلاَّت دينهم واحد وأمَّهاتهم شتَّى»(2).

ومن ثمرات الشعور بالأخوة الإنسانية، أن يقدِّم المسلم أفضل وأجود ما عنده، فلا يغشُّ ولا يختلس ولا يستغلُّ حاجة الناس إلى ما عنده فيحتكره، وأنْ يحبَّ للجميع ما يحبُّ لنفسه، من إشباع الرغبات المشروعة بأقل تكلفة، فيحرص على التعامل معهم بالحسنى مهما اختلفت أجناسهم، إذ يقول تعالى:

(1) أخرجه أبو داود.

(2) أخرجه البخاري.

٤٢ / ٧٢