سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥المبحث الثاني: العمل في الدنيا سبيل ووسيلة للفوز بنعيم الآخرة.
لا ينبغي للإنسان أن يشغله معاشه عن معاده، فيكون عمره ضائعا وصفقته خاسرة، وما يفوِّته من ربح الآخرة لا يفي به ما ينال من الدنيا، فيكون اشترى الدنيا بالآخرة، بل العاقل الحادق يشفق على نفسه بحفظ رأسِمالِه، ورأسُماله دينُه، وتجارته فيه، قال الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه: "إنَّه لا بدَّ لك من نصيبك في الدنيا، وأنت إلى نصيبك في الآخرة أحوج، فابدأ بنصيبك من الآخرة فخذه فإنَّك ستمرُّ على نصيبك من الدنيا فتنظِّمه،(1) قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ اللهُ الدَّارَ الاَخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ
(1) الغزالي، إحياء علوم الدين، 2/ 83.
٤٥ / ٧٢