سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الاَرْضِ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}، [القصص: 77]، أي لا تنس نصيبك منها للآخرة، فإنَّها مزرعة الآخرة، وفيها تكتسب الحسنات والدرجات.

وحتَّى تتحول الدنيا إلى مطيَّة لنيل الآخرة وتكون وسيلة لنيل نصيب الآخرة يتطلَّب مراعاة ما يلي:

أولا: حسن النية والعزيمة في ممارسة أعمال الدنيا.

1 - ينوي المرء الاستعفاف عن السؤال وكفَّ الطمع فيما عند الناس، والاستغناءَ بالحلال عنهم، فالذي لا يعمل لذاته وبكدِّ يمينه يحتاج إلى غيره، لذا فالعمل يحفظ كرامة الإنسان ويصون ماء الوجه من ذلِّ السؤال.

2 - الاستعانة بأمور الدنيا بما يكسبه المرء من أموال، فكثير من العبادات والطاعات تقوم على المال، فإقام الصلاة تستلزم توفير الماء الطاهر للوضوء وإلى ثياب لكساء الجسم، والقوَّةُ

٤٦ / ٧٢