سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (03): البعد العقدي للمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وبالخلاصة يقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دنيا الأعمال والصفقات والأسواق؛ فإذا أضمر هذه النية كان عاملا في طريق الآخرة، ونال خير الدنيا وحسن ثواب الآخرة.

ثانيا: العمل فرضٌ من فروض الكفاية.

يقصد المسلم في تجارته وصناعته ومهنته ووظيفته -مهما كان شأنها- القيامَ بفرضٍ من فروض الكفاية،(1) فالمهنة والوظيفة هي واجب كفائي قبل أن تكون وسيلة كسب ورزق، والمسلم يعتقد وينوي بوظيفته أنَّه يقوم بتوفير خدمةٍ لغيره من الخلق مقابل المنافع التي يستفيد بها من خدمات غيره، فيحصل التبادل وتعمُّ الفائدة، إذ إنَّ الصناعاتِ والتجاراتِ وسائرَ المهن

(1) الفروض فرضان، فرض عين وهو الذي يجب على كلِّ مكلف بعينه وشخصه مثل العبادات، وفرض الكفاية وهو فرض على الجميع إذا قام به البعض أجزى عن الباقين مثل: الإمامة، والأذان، والقيام بالمهن الضرورية لمعاش الناس.

٤٨ / ٧٢