سلسلة الدين المعاملة الحلقة (03) البعد العقدي للمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠التقدير والتشجيع، وله عند الله أجرٌ عظيمٌ لكونه قام بفرض من فروض الكفاية.
ثالثا: الموازنة بين الدنيا والآخرة.
المسلم لا يمنعه ولا يصدُّه سوق الدنيا عن سوق الآخرة، بأن يعمل بتوازنٍ تامٍّ بين السوقين بحيث لا يطغى سوق الدنيا على الآخرة، فيؤدِّيَ الفرائض في وقتها ويَعمُرَ مساجد الله التي أذن أن ترفع ويُذكر فيها اسمه، قال تعالى في حقِّ صفات الرجال الذين جمعوا بين الحُسنيين: ﴿رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ﴾، [النور: 37]، فهم تجَّار يمارسون مِهَنهم بانتظام، لكن إذا حان وقت الصلاة والعبادة تركوا كلَّ ما في أيديهم وهَرعوا إلى نداءِ الله وإلى الصلاة، كما أنَّهم يُؤدُّون زكاة تلك الأموال، وقلوبهم عامرة بخشية الله لأنَّهم مُوقنون بيوم اللقاء والحساب، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالاَبْصَارُ﴾، [النور: 37].