سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣يملك حقَّ امتلاك نتاجه المادي والتصرف فيه، أمَّا في الفقه الإسلامي فيختلف الأمر، ذلك أن دائرة الملك في الشريعة أوسع منها في القانون، فلا يشترط أن يكون محل ملك الشيء ماديا معينا بذاته في وجوده الخارجي، وإنَّما يدخل في معنى المال -كما رأينا- الأعيان والمنافع على حدِّ سواء على الراجح من أقوال الفقهاء، والذي معياره أن تكون له قيمة بين الناس ويباح الانتفاع بها شرعا.
وعلى هذا فمحلُّ الحقِّ المعنوي -والذي سمَّاه القانون بالشيء غير المادِّي- داخلٌ في مسمى المال في الشريعة، ذلك لأنَّ له قيمة بين الناس ويباح به الانتفاع شرعًا بحسب طبيعته، فإذا قام الاختصاص به تكون حقيقة المِلك قد وجدت.
هذا هو نطاق مفهوم المال، الذي يشمل كلَّ ما تملَّكه الإنسان سواء كان مادِّيًّا أو معنويًّا أو دَينًا متعلِّقًا بالذِّمَّة أو حقًّا معنويًّا.
ثالثا: المال في القرآن الكريم.