سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

نظرًا لأهمية المال وأثره في الحياة الإنسانية، فقد وَرَد ذِكره في القرآن ستًا وثمانين مرة(1) مفردًا وجمعًا ومعرَّفًا ومنكرًا، وفي مواضيع شتَّى منها: رعاية المال وحفظه وصيانة أموال اليتامى والتحذير من أكل أموال الناس، إذ يقول تعالى: ﴿اِنَّ الذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا اِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، [النساء: 10]، ﴿وَلاَ تُوتُوا السُّفَهَآءَ اَمْوَالَكُمُ التِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا﴾، [النساء:5]، ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الذِي ءَاتَاكُمْ﴾، [النورء: 33]، لا شك أنَّ ورودها بهذه الكثرة في كتاب الله دليل على نظرة الإسلام إليه نظرة الاهتمام وتقديرًا لآثاره في الحياة الإنسانية، وأكثر ما يرد المال مقترنًا بالأولاد والأنفس، مما يوحي أنه عَديل الولد والنفس، بل نجده متقدِّما في الذكر عليهما في معظم الآيات.

وقد استعمل القرآن ألفاظًا عديدةً تحمل معنى المال ومفهومه منها:

(1) عبد الباقي محمد فؤاد، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن، 86.

١٤ / ٧٢