سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

نوازع النفس نحو الطغيان والفساد والإسراف والتبذير، فالله الذي خلق هذه النفس الإنسانية -وهو أعلم بما خلق وهو اللطيف الخبير-، يقول في حقها: ﴿كَلآَّ إِنَّ الاِنسَانَ لَيَطْغَى﴾، [العلق: 6].

1) رواج الأموال:

وهو دورانها بين أيدي أكثر ما يمكن من الناس بوجه الحق، وشُرعت من أجل تحقيق ذلك عقود المعاملات، حتى تنساب تلك الأموال وتنتقل من يدٍ إلى أخرى بحقٍ وعدلٍ دون ظلمٍ أو تَعَدٍّ وبأقل الإجراءات والتعقيدات، تسهيلاً لعملية الرواج، فشملت حتى العقود التي قد تشمل نوعا من الغرر مثل المغارسة والسَّلَم والمضاربة، وفي سياق حَثِّ القرآن الكريم على توثيق العقود وكتابتها استثنى الصفقات التجارية التي تتطلَّب السرعة في دوران الأموال، ﴿إِلآَّ أَن تَكُونَ تِجارَةٌ حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا﴾، [البقرة: 282].

١٨ / ٧٢