سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩

ولِكونِ التجارة هي الأداة الرئيسية في دوران الأموال وتداولها، رخَّص القرآن ممارستها حتى في مواطن العبادة وذكر الله، وهو موسم الحج: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾، [البقرة: 198]، ومما يؤكِّد اهتمام الإسلام على التجارة والعمل وتبادل المنافع، حَثَّه على الابتغاء من فضل الله، فور الفراغ من أداء صلاة الجمعة، في حين يعتقد الكثير من الناس أنَّ يوم الجمعة هو يوم راحة واستجمام، إذ يقول تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الاَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، [الجمعة: 10].

إذن فتيسير دوران المال وجعله منتقلاً من يدٍ لأخرى مقصدٌ شرعيٌ ينبغي توفير كلِّ الوسائل من أجل تحقيقه، وإلى هذا تشير الآية الكريمة: ﴿كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةَم بَيْنَ الاَغْنِيَآءِ مِنكُمْ﴾، [الحشر: 7].

ومن جهة أخرى حرَّم الله الاكتناز وتوعَّد الكانزين عذابًا

١٩ / ٧٢