سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ذلك لأنَّه يؤدي إلى الظُّلم والتعدِّي على الأموال العامة والخاصَّة، ومن معاني العدل أن يكون توزيع المال العام من طرف وليِّ الأمر بالعدل وبالمساواة بين جميع المواطنين وبما يقتضيه الشرع والمصلحة، فلا محاباةَ ولا وساطاتٍ ولا رشاوي في سبيل أخذه بغير حق.

فهذه هي المقاصد الخمسة في المال، وعليها تدور أحكام الشرع، وهي بمثابة القواعد التي تنبني عليها سائر المعاملات، فما وافقها وحقَّق مقصدًا من هذه المقاصد فهي معتبرة، وما خالفها وصادمها ألغيت وأخرجت من دائرة المعاملات المالية.

خامسا: وظائف المال في الإسلام.(1)

إذا عرفنا المقصد العام من الأموال في الإسلام، وأنَّ ملكية الإنسان للأموال ملكية استخلاف عن المالك الأصلي، وإنَّها وسيلة لبلوغ الغاية العظمى من وجود الإنسان –كما رأينا في

(1) محمد حمدي، نظرية الاستخلاف في الأموال، 40.

٢٣ / ٧٢