سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩عرف الفقهاء الملك بتعريفات كثيرة تتقارب في مراميها ومعانيها وإن اختلفت في مبناها، فقد عرَّفه الإمام القرافي بقوله: "إنَّ الملك هو تمكُّن الإنسان شرعًا بنفسه أو بنيابة عنه من الانتفاع بالعين، ومن أخذ العوض أو تمكُّنه من الانتفاع خاصة".(1)
وهذا المعنى، وهو أنَّ الملكية لا تثبت إلا بإثبات الشارع وتقريره أمرٌ متفق عليه بين فقهاء الإسلام، لأنَّ الحقوق كلَّها -ومنها حق الملكية- لا يثبت إلا بإثبات الشارع له، وتقريره لأسبابها، فالحق –إذن- ليس ناشئا عن طبائع الأشياء ولكنَّه ناشئ عن إذن الشارع.
ومن الفقهاء المعاصرين عرَّفه الأستاذ الزرقا بأنَّه: "اختصاص حاجز شرعًا يسوِّغ لصاحبه التصرُّف إلا لمانع".(2)
٢٩ / ٧٢