سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١

هذا المُلْك العريض، والسَّيِّد الأوَّل في هذا الميراث الواسع، ودوره في الأرض –إذن- وفي أحداثها وتطوراتها هو الدور الأول، إنه سيد الأرض وسيد الآلة".(1)

فلا يصحُّ أن يكون الإنسان الفرد عالةً على المجتمع، يتكفَّفُ الناس ويسألهم وهو قادرٌ على العمل، ويشترط في العمل أن يكون نافعًا مثمرًا، إلاَّ أنَّ الإسلام يربطه دائما بالصَّلاحِ، يقول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ اَوُ اُنثَى وَهُوَ مُومِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمُ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، [النحل: 97]. ولفظ العمل يشمل جميع أنواعه المادية والمعنوية.

وقد حثَّ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم على العمل وكرَّه البطالة، وأن يكون الإنسان عالةً على غيره فقال: «ليأخذ أحدكم حبله فيحتطب خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو

(1) سيد قطب، في ظلال القرآن، 1/ 53.

٥١ / ٧٢