سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٥المبحث الرابع:
أشكال الملكيَّة في الإسلام باعتبار صاحبها، -نطاقها وضوابطها-.
انتهينا إلى أنَّ طبيعة الملكية في الإسلام ليست مطلقة ولا هي وظيفة اجتماعية وإنَّما هي ذات طبيعة استخلافية، فهي حقٌّ منحه الله للفرد أو للجماعة وبتوظيفٍ منه لأداء وظائف اجتماعية أسرية وشخصية، ومن هذا المنطلق تتحدد أشكال الملكية في الإسلام، فالمال الذي يُدار بين الأمة ينظر إليه من زاويتين: فمن جهةٍ فهو حقٌّ عامٌ للأمة يعود عليها بالنَّفع والغنى، فمن شأن الشريعة أن تضبط أسلوب إدارته وحفظه، ويكون موزَّعًا بين أفراد الأمة بالعدل، واضحةٌ قواعد نمائه، ومن جهة أخرى فالمال حقٌّ فردي راجعٌ لمكتسبِه، يضبط أيضا أسلوب اكتسابه وحفظه ونمائه، فالمال بهذا النظر ينقسم إلى مالٍ خاصٍ يختصُّ به أفرادٌ أو جماعاتٌ معيَّنةٌ، وإلى مالٍ عامٍ مرصودٍ
٥٥ / ٧٢