سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

2 - أن يكون المورد وفيرًا ظاهرًا لا يحتاج إلى بذل جهدٍ كبيرٍ للحصول عليه.

فإذا توفَّرت هاتان الصِّفتان في أيِّ موردٍ من موارد الإنتاج وجب أن تكون ملكيَّته ملكيَّةً عامَّةً، ولا يجوز للدولة أن تُملِّكَه لأحد لا بالبيع ولا بالهبة والتنازل، وإذا انتفتا هاتان الصِّفتان، فإنَّ ذلك يعني صلاحية المورد لكي يُملك ملكية خاصة. والدَّليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار»،(1) وفي رواية زاد الملح، فهذا الحديث يقرِّرُ أن هذه الموارد لا يجوز أن تقع تحت تملُّك الأفراد، وإنَّما يجب أن تظلَّ شركة بين الناس، والمقصود بالماء هنا المياه الطبيعية التي لم يستخرها الناس بمجهود خاصٍّ كالأنهار والبحار والسيول؛ والكلأ المقصود منه العشب والحشيش النابع بنفسه في الأراضي، أما المستنبت بفعل صاحب

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وابن ماجه في سننه.

٥٧ / ٧٢