سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وإلى جانب كون الملكية الفردية حقيقة شرعية، فهي ضرورة فطرية، فالله خلق الإنسان وركَّب فيه الطَّبائع والميول والغرائز، وركَّب فيه الحبَّ الفطري لتملُّك الأشياء.

كما أنَّ استخلاف البشر يقتضي وجود الملكية الفردية كقاعدةٍ أساسيَّةٍ في النِّظام الاقتصادي، ليشعر الإنسان أنَّه سيحاسب فيما ملك أمام المالك الحقيقي الذي استخلفه فيما وهب له من نعمٍ منها المال، فيُسأل عنه من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ ولا يكون الإنسان مسؤولاً إلاَّ إذا أعطِيت له حرِّية التملك.(1)

والإسلام من جهة أخرى يهدف من وراء إقرار الملكية الفردية إلى تحرير الفرد من قيود المادة، ليضمن له العزة والكرامة، والتحرُّر من المادَّة فلا تذله، فالملكية وسيلة لصيانة الفرد من الاستغلال لا وسيلة استغلال كما يزعم الشيوعيون،(2) فضلاً

(1) أحمد يوسف، القيم الإسلامية، 26.

(2) كمال يوسف، الإسلام والمذاهب الاقتصادية، 151.

٦٢ / ٧٢