سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (04): المال والملكية أساس المعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١

أ) نطاق الملكيَّة الفرديَّة ومفهومها:

الإسلام ينظر إلى الفرد والجماعة معًا، فيعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه في الحدود التي تكفل توازن المجتمع، فهو يترك للفرد حرِّية التَّملك لينمِّي ملَكاته ويشجِّع غرائزه ليختبر عمله، لكنَّه يوقفها عند الحدِّ الذي لا يتضرَّر فيه الغير، فهو نظامٌ متجاوبٌ مع مصلحة الفرد والجماعة.

فالأساس الذي تَنبَنِي عليه الملكيَّة الفردية كما رأينا في أسباب التَّملُّك، أن تقتصر على الأموال التي يمكن للعمل أن يتدخَّل في إيجادها وتكويها إمَّا بصفةٍ مباشرةٍ كالعمل وإحراز المباحات، أو بصفةٍ غير مباشرةٍ كالهبة والميراث.

ولقد أقرَّ القرآن الكريم الملكيَّة الفرديَّة، وهو ما توحي به الكثير من الآيات عندما نَسَبت الأموال إلى الإنسان مثل قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ﴾، [البقرة: 279].

٦١ / ٧٢