سلسلة الدين المعاملة الحلقة (04) المال والملكية أساس المعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٨الله عليه وسلَّم أنَّه كان لِسَمُرة بن جُندبٍ نخلُ في حائط رجلٍ من الأنصار، ومع الرَّجل أهله، قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذَّى به ويشقُّ عليه، فطلب منه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم فذكر ذلك له، فطلب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: «فهبه له ولك كذا وكذا» أمرًا رغَّبه فيه فأبى، فقال: «أنت مضارٌ» فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم للأنصاري: «اذهب فأقلع نخله».(1)
ومن هذه الواقعة نرى أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم اعتبر مالك النَّخل مسيئًا في استعمال حقِّه ووصفه بأنَّه "مضارٌ"، وقد قدَّم له جميع الاختيارات لمنع الضَّرر عن الغير فأبى، ومن ثمَّ لم تُحترَم الملكية المتعدية، فأمر الأنصاري بقلع نخله، لأنَّ الضَّرر يجب دفعه وإزالته.
(1) أخرجه أبو داود في سننه.