مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٠١"فَكُلُّ مأمور به ففيه مصلحة الدارين أو إحداهما، وَكُلُّ منهيٍّ عنه ففيه مفسدة فيهما أو في إحداهما؛ فما كان من الاكتساب محصِّلاً لأحسن المصالح فهو أفضل الأعمال، وما كان محصِّلا لأقبح المفاسد فهو أرذل الأعمال؛ فلا سعادة أصلح من العرفان والإيمان وطاعة الرحمن، ولا شقاوة أقبح من الجهل بالديَّان، والكفر والفسوق والعصيان. ويتفاوت ثواب الآخرة بتفاوت المصالح في الأغلب، ويتفاوت عقابها بتفاوت المفاسد في الأغلب"(1) .
وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا أمران:
- أَنَّ عَلَى الباحث أن لا يحكم عَلَى شَيْءٍ بِأَنَّهُ مصلحة بناء عَلَى ما لَهُ من آثار دُنيَوِيَّة حَتَّى يكون عَلَى بَيِّنَة من آثاره الأُخرَوِيَّة أَيضًا، وَذَلِكَ بالنظر في نصوص الشارع.
(1) … العزُّ بن عبد السلام: قواعد الأحكام، 1/7.
١٠١ / ٢٣١