مقاصد الشريعة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٩٣- … قَوله تَعَالىَ: ﴿ يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ (الأنفال: 24) ، فَاللهُ تَعَالىَ والرَّسُول J يدعوان إِلىَ الحياة الكاملة، ولا تَتِمُّ الحياة الكاملة للإنسان إِلاَّ إذا تَمَّت له السعادة في شطريها الدنيوي والأخروي، ولا تتحقَّق إِلاَّ باتباعهما والانصياع لأوامرهما. وفي معنى هَذِهِ الآية قَوله تَعَالىَ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ اَوُ اُنثَى وَهُوَ مُومِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمُے¼ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ (النحل: 97) .
- … قَوله تَعَالىَ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّعْجِبُكَ قَوْلُهُ فيِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فيِ قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فيِ الاَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ (البقرة: 204 ـ 205) ، فقد نعى عَلَى الفساد في الحرث والنسل، وهما مِمَّا تقوم عَلَيْهِ معايش الناس ومصالحهم، وَهَذَا الإفساد يَدُلُّ عَلَى الكذب في ادِّعاء الإيمان.
- … الآيات الكثيرة التي تعلِّل لأحكام جُزئِيَّة، فهي كُلُّهَا تدور حول ما يصلح للعباد في معاشهم ومعادهم، وقد مَرَّت عِدَّة أمثلة عند بيان مراعاة الشارع للمقاصد عُمُومًا.
ب - أَدِلَّة من السنة :