سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١٨الثانية: "إن الأمور بمقاصدها"، ومنها وجوب النية في العبادات.
الثالثة: "الضرر يزال"، ويتفرع منها، وجوب ردِّ المغصوب وضمان التلف وغيرها.
الرابعة: "المشقة تجلب التيسير"، ويتفرع عنها جواز القصر والفطر والجمع في السفر.
الخامسة: "العادة محكمة"، ومنها بيان أقل الحيض وأكثره، ومسائل العرف بنوعيه الخاص والعام.
أما قاعدة الأخذ بالأحوط، فهي ليست قاعدة فقهية بالمعنى الدقيق، لكنها سمة تتجلى في اجتهاد بعض الفقهاء حين استنباطهم للأحكام والإفتاء، وهو نتاج الورع والحزم في التعامل مع أحكام الدين، من باب قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام"، والفقه الإباضي من خلال القضايا المعروفة نجده يتسم بالجنوح إلى الأخذ بالأحوط في كثير من الأحكام، خاصة في أمور الفروج والأموال والدماء، لأنها تتعلق بحقوق العباد، وعفو العباد عن حقوقهم أمر عسير، خلافا لعفو الله الغفور الرحيم.(1)
(1) باجو مصطفى، منهج الإجتهاد عند الإباضة، ص 745.