سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (05): القواعد الفقهية والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

فقالوا: إنها قاعدة من قواعد الإسلام حتى قيل فيه ثلث العلم وقيل ربعه وقيل خمسه والله أعلم".(1)

فالمعنى العام للقاعدة أن أعمال المكلفين وتصرفاتهم القولية والفعلية أن الحكم الذي يترتب على أيِّ أمرٍ يحكم به على العمل، وعلى حسب القصد تكون المجازاة على الأعمال من ثواب وعقاب.

ولهذه القاعدة أصل وشواهد من الكتاب والسنة كثيرة منها: ﴿وَمَنْ يَّخْرُجْ مِنم بَيْتِهِ مُهَاجِرًا اِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، [النساء: 100]، قيل نزلت في صحابي خرج مهاجرا فمات في الطريق قبل أن يصل، وقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَاتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، [الأحزاب: 5].

1) تطبيق القاعدة في المعاملات:

الأثر المترتب على المعاوضات والتمليكات المالية من تملك وتَمْليك يحصل عند إطلاقها، أما إذا اقترن بها ما يخرجها من إفادتها فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور، كمن باع هازلا لأن الأمور بمقاصدها.

(1) السالمي شرح الجامع الصحيح.

٢٣ / ٥٣