سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (05): القواعد الفقهية والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (05) القواعد الفقهية والمعاملات المالية لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وفي الوكالة لو وكل إنسان غيره بشراء سلعة معيَّنة ثم اشترى الوكيل السلعة، فإن نواها لنفسه كانت له، وإن نواها لموكله كانت للوكيل.

وفي باب اللقطة، من التقط لقطة ونوى حفظها لصاحبه كانت أمانة لا تضمن عند التلف إلا بالتعدي وإن التقطها بنية أخذها لنفسه كانت في حكم الغاصب، فيضمن إذا تلفت بيده بأي صورة كان تلفها والعبرة في هذا النية.

وفي باب التبرع من قال لغيره خذ هذه الدراهم، فإن نوى التبرع كان هبة، ولا كان قرضا واجب الإعادة أو أمانة وجب عليه حفظها، وإلا كان ضامنا، فصورة الإعطاء واحدة ولكن المقاصد من وراء ذلك مختلفة.

2) قاعدة الأمور بمقاصدها من جوهر الإسلام:

وهذه القاعدة عظيمة تتفق مع الاتجاه العام لحقيقة الإسلام، أنه يعنيه الجوهر لا الشكل والمخبر لا المظهر، ولهذا كانت عنايته بأعمال القلوب أهم من عنايته بأعمال الجوارح، ولذلك كانت النجاة في الآخرة ودخول الجنة مبناها على القلب السليم كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنَ اَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، [الشعراء: 88، 89].

3) إبطال الحيل الفقهية:

٢٤ / ٥٣