سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (06): المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣

من أجل ذلك جعل العلماء هذه الأمور الخمسة مما تدعو ضرورة الحياة إلى حفظها واتفقت الملل والشرائع على وجوب المحافظة عليها، وقد شرّع الله لحفظ هذه الضروريات أحكاما لوجودها، وأخرى للمحافظة عليها حتى لا تنعدم بعد الوجود إلى أن يشاء الله.

أطلق العلماء على هذه الأمور اسم الكليات الخمس التي تعتبر عندهم أصولا للشريعة وأهدافها العامة التي ترمي إلى حفظها، وقد بدأت المحافظة إجمالا على هذه الضروريات منذ نزول التشريع المكي، أما الدين فهو أساس هذه الكليات وأولاها، فهو أصل دعا إليه القرآن والسنة ﴿أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: 03].

أما النفس فالمحافظة عليها جاءت في قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ التِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33].

أما العقل فهو وإن لم يرد تحريم ما يفسده – وهو الخمر –

١٣ / ٧٢