سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (06): المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

إلا بالمدينة فقد وردت الآيات المكية مجملا، إذ هو داخل في حرمة النفس كسائر الأعضاء ومنافعها مع السمع والبصر وغيرهما.

أما النسل فقد ورد في القرآن المكي بتحريم الزنا والأمر بحفظ الفروج إلا على الأزواج وما ملكت اليمين، أما المال فقد ورد فيه تحريم الظلم وأكل مال اليتيم والإسراف والبغي ونقص المكيال والميزان والفساد في الأرض، وأما العرض الملحق بها فداخل تحت النهي عن أذية النفوس.

وقد جاء القرآن المدني – أي ما نزل بالمدينة – ليفرع ويُفصل ما جاء في الأصول - المكية – ويكملها بالتشريعات والأحكام سواء من جهة العدم أو من جهة الوجود.

وبهذا نعلم أن هدف الشريعة وغايتها، هو مصلحة الإنسان كخليفة في الأرض وكائن مكرم ومفضل عند الله، وكمسؤول أمامه في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله

١٤ / ٧٢