سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (06): المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

للجوارح في الطاعة والانقياد، فهذا هو قصد الشارع فيها، فإذا عمل المكلف ذلك بقصد نيل حظ من حظوظ الدنيا من نفع أو دفع ضرٍّ، كمن ينطق بالشهادتين قاصدا به الحفاظ على دمه وماله ولا غير ذلك، أو من يصلي رياء ليحمده الناس على ذلك أو ينال به رتبة في الدنيا، فهذا العمل ليس من المشروع في شيء، لأن المصلحة التي شرع لأجلها لم تحصل بالمقصود بذلك العمل ضد المصلحة الشرعية المطلوبة.

ب- إن مشروعية الزكاة القصد منها دفع رذيلة الشحّ من نفوس الأغنياء، وتطهير قلوب الفقراء من رجس الحسد، وإرفاق المساكين وإحياء النفوس المعرضة للتلف، ولذلك من وهب ماله آخِر الحول هروبا من وجوب الزكاة عليه، ثم استوهبه – أي استرده - بعد مرور الحول، فمثل هذا العمل فيه تقوية لوصف الشح وزيادة الحسد، وفيه رفع لمصلحة إرفاق المساكين فيكون ضد قصد الشارع، ومعلوم أن صورة هذه

٣٩ / ٧٢