سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨طبعه وأغراضه حتى يدخلها تحت إرادة الشارع، وهذا هو المراد وهو عين مخالفة الأهواء والأغراض.
ولما كانت الشريعة موضوعة لتكون ميزانا يوزن به أفعال المكلفين في جميع الأحوال وكان للشارع في هذه الأحكام مقاصد معينة، وهي جلب مصالح الدارين ودفع مفاسدهما، فلا يتوصل إذن إلى شيء من تلك المصالح إلا بطريق الشرع وفي ضمن تكاليفه.
فإذا خالف المكلف ما جاء به الشرع فعمله يعتبر باطلا، ولا يستحق القبول ولا الإثابة عليه(1).
ولتوضيح الأمر نورد هذه الأمثلة:
أ- إن النطق بالشهادتين وغيرهما من العبادات شرعت للتقرب بها إلى الله وإفراده بالتعظيم والإجلال ومطابقة القلب
(1) الموافقات، الشاطبي، 2/ 123.
٣٨ / ٧٢